نحن جيل الواحد ونصف وُلدنا في الاتحاد السوفييتي سابقا، ولكننا نقضي معظم سني حياتنا في إسرائيل. اليوم يُعتبر بعضنا إما قادمين جدد على وشك الاندماج، أو اندمجوا فعلا أو يرفضون الاندماج في المجتمع الإسرائيلي. ولكن في الواقع لا تنطبق على معظمنا هذه التصنيفات. لقد اندمجنا بالفعل في المجتمع ونحن إسرائيليون بكل معنى الكلمة، ولكن لنا مخزون ثقافي لا نهمله بل نحن معنيون بالحفاظ عليه وتطويره. من هذا المخزون ومن تجربة لقائنا بالواقع الإسرائيلي نستقي الإلهام الذي يدفعنا للنشاط الجماهيري، الاجتماعي والسياسي.
نحن نريد العيش في دولة ذات هوية يهودية ليبرالية، تعزز المساواة في الفرص بين كل مواطنيها، ويتمكن فيها كل إنسان ومجموعة من استنفاذ طاقاتهم الثقافية والإنسانية. نحن نؤمن بالمجتمع الإسرائيلي وبقدرته على تكوين مجتمع مثالي أساسه التضامن بين مواطنيه والسلام مع جيرانه. ندرك من تجربتنا كمواطنين فعّالين بأن النضال من أجل تغيير وجه المجتمع لا يتم فقط على المستوى القطري والوطني بل أيضا داخل كل قطاع على هويته وحاجاته الخاصة، وأن السعي لتحقيق هذه الأهداف داخل وخارج قطاعنا هو تعبير عن التضامن بين أجزاء المجتمع المختلفة وأساس لسياسة جديدة تتجاوز التقسيم لقطاعات.